مرخّص من الهيئة السعودية للمحامين — ترخيص رقم 45536 تواصل عبر واتساب
القضايا الجزائية

الدفاع في قضايا حيازة المخدرات

حين يصنع الفارقَ محامٍ يعرف أين المنافذ

إعداد: المحامي سعيد بن عبدالله الحارثي المرجع: الأنظمة السعودية النافذة

اتهامٌ بحيازة مادة مخدّرة لا يحتمل الانتظار ولا الارتجال. كل ساعة بعد الضبط لها وزنها، وكل إجراء اتُّخذ، صحيحًا كان أم باطلًا، قد يقرّر مصير القضية كلها. والفارق بين عقوبة مغلّظة تمتدّ سنوات وبين براءة أو تخفيف ملموس، كثيرًا ما يكمن في تفصيل إجرائي دقيق لا يراه إلا محامٍ مارس هذه القضايا وعرف خرائطها.

لماذا هذه القضايا ليست كغيرها

عالج المنظّم السعودي جرائم المخدرات بنظام مستقل، هو نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، فرّق فيه بدقة بين صور الجريمة: فحيازة المادة بقصد الاستعمال الشخصي شيء، وحيازتها بقصد الاتجار والترويج شيء آخر تمامًا، والمسافة العقابية بين الصورتين شاسعة. وهنا تحديدًا يبدأ عمل المحامي المتمكّن: في قراءة الواقعة قراءة صحيحة، وتكييفها على النص الأخفّ متى انتفت قرائن التغليظ، ونقل المتهم، حين يصحّ ذلك، من دائرة التشديد إلى دائرة التخفيف.

كيف يتعامل المكتب مع هذه القضايا

في مكتب المحامي سعيد بن عبدالله الحارثي، لا تُقرأ قضية المخدرات كملف واحد، بل تُشرّح على ثلاثة محاور متكاملة:

محور الإجراءات: لأن الدليل الذي تحصّل من إجراء باطل لا يُعتدّ به. نفحص سلامة القبض والتفتيش، ومدى توافر شروط حالة التلبّس، وصحة إجراءات التحقيق والاستجواب، فكم من دعوى سقطت لعيبٍ في إجراءٍ سابق على موضوعها.

محور الأدلة: لأن الإدانة في الجزائي تتطلب دليلًا قاطعًا لا يتطرّق إليه احتمال معتبر. نمحّص الدليل الفني وسلامة سلسلة حفظ المضبوطات من لحظة الضبط حتى التحليل، فأي خلل في هذا المسار يُلقي الشك على الدليل كله.

محور التكييف: لأن وصف الواقعة هو مدار الترافع. نعمل على إبراز ما ينفي الحيازة أو القصد، أو ينقل الواقعة إلى تكييفها الأخفّ، إعمالًا للأصل المقرر أن المتهم بريء حتى يثبت العكس بدليل قاطع، وأن الشك يُفسَّر لمصلحته.

منفذ قد يُنهي القضية قبل أن تبدأ

أتاح النظام منفذًا مهمًا لمن بادر بطلب العلاج قبل ضبطه، قد يُسقط الدعوى من أساسها متى توافرت شروطه. ومعرفة متى ينطبق هذا المنفذ وكيف يُستثمر، توقيتًا وشروطًا، مما يصنع الفارق، والتأخّر في إدراكه قد يُفوّت حقًا لا يُستردّ.

منهج يقوم على التأصيل لا الارتجال

تعاملنا مع هذه القضايا يقوم على دراسة مؤصّلة تربط الواقعة بالنص النظامي النافذ، وبمستقر المبادئ القضائية، وبالقواعد الشرعية الحاكمة، وفي مقدّمتها قاعدة درء العقوبات بالشبهات. هذا المنهج هو ما يحوّل الدفاع من مجرد التماس رحمة، إلى حجة نظامية متماسكة تخاطب الدائرة بلغتها.

الخطوة الأولى الصحيحة

إن كنت أو أحد ذويك طرفًا في قضية من هذا النوع، فالخطوة الأولى الصحيحة استشارة محامٍ متخصص يقرأ ملفك ويحدّد منافذ الدفاع المتاحة فيه. تواصل مع المكتب لعرض حالتك في سرّية تامة.

تنبيه: هذا المحتوى تعريفي عام لا يُعدّ استشارة قانونية ولا ينشئ علاقة محامٍ بموكّل، وكل قضية تُقدَّر بظروفها.